الشيخ محمد اليعقوبي

323

فقه الخلاف

حجة ؛ لاختلال حاله عنده ؛ لانحرافه عن علي ( عليه السلام ) ومحاربته له ، فلا يعتد بعمله ) ) ) « 1 » . أقول : ما قاله العلامة ( قدس سره ) هو الصحيح ولا أقل من احتماله ، لكن ابن عباس يستعمل الإيهام في عباراته كما هو معروف . أما افتراض أن سبب عدم الأخذ لاختلاف الأفق بين المدينة والشام فهو بعيد لأن مقدار الاختلاف ليس كبيراً فهو بمقدار ما بين النجف والبصرة فهل يقول باختلاف الأفق بينهما . الوجه السابع : وهو عرفي وربما أراده السيد الخوئي ( قدس سره ) بعنوان ( ( الاعتبار ) ) في قوله المتقدم : ( ( إذن فمقتضى هذه الروايات الموافقة للاعتبار ) ) « 2 » وحاصل هذا الوجه أن العرف يرى أن التاريخ زمن موحد لكل الناس فإذا قيل هذا نهار الجمعة الحادي والعشرين من ربيع الثاني عام 1430 المصادف السابع عشر من نيسان عام 2009 فهو كذلك لكل الناس الذين عندهم نهار ولا يتوقع أن يكون ذلك متعدداً في البلدان ، والشهر أمر عرفي يُرجع إليهم في تحديد مدلوله . وحينئذٍ تكون إطلاقات الروايات إرشادية لهذا التباني العرفي ومؤكدة له . قال السيد السبزواري ( قدس سره ) : ( ( والمناط كله على صدق أول الشهر والأولية تصدق عرفاً باشتراك البلاد المختلفة في خروج القمر عن تحت الشعاع وبروزه في الأفق ولو في بعض الوقت وإن اختلفت البلاد في الأفق بكثير ما لم يصل الاختلاف إلى مقدار اليوم أو الليلة ) ) « 3 » . وقال ( قدس سره ) : ( ( ويمكن التشكيل بشكل بديهي الإنتاج بأن يقال : هذه ليلة سبت - مثلًا - في النجف الأشرف بجميع لوازمها العامة الفلكية التي منها

--> ( 1 ) المصدر السابق ، صفحة 59 . ( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 22 / 121 . ( 3 ) مهذب الأحكام : 10 / 287 .